السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
41
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
أمّا بعد : فاعلموا أيّها المكلّفون المؤمنون الخيّرون ، بأنّي قد شرحت لكم الرسالة الألفية ، وأوضحت فيها دلائل مجتهدي الإمامية ، بأن ذكرت دليل الطرفين ، ووجه الضعف الضعيف ، وتقوية المتين ، وذلك بتوفيق ربّ العالمين ، تحفة منّي إلى كلّ طالب يقين . خصوصا وقد عمّت الحيرة في موضعنا هذا لسائر المؤمنين ، وطعن في عباداتنا سائر الجاهلين ، فتمسّكنا بخبر الواحد العدل ، وأجرينا عنان القلم لإظهار جواد الفصل ، موافقين قواعد الأصول ، لنسلم من كلمات أرباب الفضول ، من سفهاء قوم تصوّروا بأنّ لهم بعض العقول ، فإذا العصر لمّا خلا من الفقهاء ، وشرعت تعبث في دين اللّه سفلاء الجهلاء ، واسمين أنفسهم سمة الفضلاء . وكنّا ممّن تمكّن من ذرّة من ذرّات الهداية ، وأخذ بنقطة من بحر الرواية
--> - عراق العرب كما في أحسن التواريخ ( 981 ) وهو شرح مزج كتب المتن بالحمرة والشرح بالسواد ، نسخة عصر المصنّف التي عليها بلاغ السماع وعدّة حواشي من المؤلّف مدّ ظلّه أو دام ظلّه ، موجودة في مكتبة آل مشكور في النجف ، لكن فيها نقص الورقة الأولى ، ثمّ بعد تمام الشرح أورد الشارح خاتمة في فضل يوم الجمعة وبعض آداب الجمعة ، والموجود منها صفحة واحدة . ويظهر من أوّله الموجود أنّه ألّفه باسم السيد عبد المطّلب بن حيدر بن فلاح بن محسن بن محمّد بن فلاح المشعشعشي ، قال : ما لفظه : « فلمّا افتخر بالعلوم وأفضل حسب ، وفاق بهذا العالي من النسب ، لقّب بالسيد عبد المطّلب لأنّه محقّق طلب كلّ طالب ، ومروّج أمل كلّ آمل » . فيظهر منه أنّه ألّفه باسمه ، أو أنّ كونه واليا ، فإنّ الوالي في ( 998 ) كان ولده مبارك بن مطّلب الخ . أقول : وهذه العبارة المنقولة عنه سيذكرها المؤلّف عنه .